المحقق البحراني
230
الحدائق الناضرة
أجرة الضراب ( 1 ) والظاهر أن هذا التفسير من كلام الصدوق ، الذي يدخله غالبا في الأخبار . لكن بعض متأخري مشائخنا المحققين وهو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد أسند هذا الخبر إلى الجمهور ، قال : ويدل عليها - أيضا - خبر مروي من طريق الجمهور : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن عسيب الفحل ، وحينئذ فيضعف الاعتماد عليه في تخصيص الخبرين المتقدمين . والمحقق المتقدم ذكره ، قال - بعد ذكر الخبرين المشار إليها - : كأنه يفهم منهما كراهة أجر الضراب ، فإن التيس قيل فحل العنز انتهى أقول : لعل هذا التشبيه بالنظر إلى قوله عليه السلام إن الناس أو العرب لتعاير به . ولا يخفى ما فيه من الغموض وعدم الظهور ، بل ظهور في العدم أقرب . وبالجملة فإني لا أعرف للكراهة وجها وجيها . نعم لو ثبت الحديث النبوي المذكور من طرقنا لتم ما ذكروه والله العالم . الثالث : المشهور بين الأصحاب كراهية أخذ الأجرة على تعليم القرآن . قال في المنتهى : ويكره الأجر على تعليم القرآن وليس بمحظور ، عملا بالأصل الدال على الإباحة ، وبأنها طاعة فيكره أخذ الأجرة عليها . وظاهرة : أنه لا فرق بين الاشتراط وعدمه . وقال الشيخ في النهاية : يكره أخذ الأجرة على تعليم شئ من القرآن ونسخ المصاحف وليس بمحظور ، وإنما يكره إذا كان هناك شرط فإن لم يكن هناك شرط فلا بأس . وكذا قال ابن البراج . وقال المفيد : لا بأس بالأجرة على تعليم القرآن والحكم كلها ، والتنزه أفضل . وقال أبو الصلاح : يحرم أجرة تعليم المعارف والشرايع وكيفية العبادة - إلى أن قال - وتلقين القرآن .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 77 حديث : 3